أخبار عامة

تحت إشراف الدكتور أتراب أحمد.. طلاب حاسبات ومعلومات كفر الشيخ يبدعون في مشروعات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية

الخميس، ١٤ مايو ٢٠٢٦
تحت إشراف الدكتور أتراب أحمد.. طلاب حاسبات ومعلومات كفر الشيخ يبدعون في مشروعات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية
تصوير / أرشيف الجودة - أخبار عامة

في مشهد يعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل الجامعات المصرية، شهدت كلية الحاسبات والمعلومات – جامعة كفر الشيخ مناقشة مجموعة متميزة من مشروعات طلاب الفرقة الثانية، والتي جاءت حاملة لأفكار مبتكرة ومشروعات عملية تؤكد قدرة الطلاب على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول تقنية واقعية تخدم المجتمع وتواكب متطلبات المستقبل.

وجاءت هذه المشروعات تحت إشراف الدكتور أتراب أحمد، الذي حرص على دعم الطلاب وتشجيعهم على التفكير الإبداعي والعمل التطبيقي، بما ساهم في ظهور هذا المستوى المتميز من الأفكار والتنفيذ.

ومنذ اللحظات الأولى لعرض المشروعات، كان واضحًا حجم الجهد المبذول من الطلاب، ليس فقط على مستوى البرمجة أو التصميم، بل في طريقة التفكير نفسها، حيث ركزت أغلب المشروعات على تقديم حلول ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتحكم الذكي والأنظمة المدمجة، وهي المجالات التي أصبحت تمثل مستقبل التكنولوجيا عالميًا.

مشروعات تعكس عقلية مبتكرة ورؤية مستقبلية

ما ميّز هذه المشروعات لم يكن مجرد تنفيذ نماذج تقنية، بل قدرة الطلاب على اختيار أفكار لها تطبيقات عملية حقيقية يمكن تطويرها مستقبلًا لتصبح منتجات أو أنظمة قابلة للاستخدام في الحياة اليومية أو في المجالات الصناعية والأمنية والخدمية.

وقد تنوعت المشروعات بين الروبوتات الذكية، وأنظمة المراقبة، وتقنيات الاستكشاف، وأجهزة التحكم الآلي، لتقدم صورة مشرفة عن مستوى طلاب الكلية ومدى استيعابهم للتقنيات الحديثة.

697792400_2813553712345431_6103932084336780122_n.jpg

ماكينة الرسم الذكية CNC Plotter

كان من أبرز المشروعات التي لاقت اهتمامًا كبيرًا مشروع ماكينة الرسم الذكية CNC Plotter، وهي ماكينة تعتمد على تقنيات التحكم الرقمي لتحويل الرسومات والتصميمات الرقمية إلى رسومات دقيقة يتم تنفيذها تلقائيًا على أرض الواقع.

واعتمد المشروع على الدمج بين البرمجة والتحكم الإلكتروني والمحركات الدقيقة، بما يسمح بتنفيذ الرسومات بخطوط دقيقة وسرعة عالية، وهو ما يجعل المشروع قابلًا للاستخدام في مجالات التصميم الهندسي والطباعة الفنية والتعليم والتصنيع الذكي.

وأظهر الطلاب خلال عرض المشروع فهمًا واضحًا لآليات التحكم الحركي وكيفية ربط البرمجيات بالمكونات الإلكترونية للوصول إلى نتائج دقيقة واحترافية.

العربة الذكية للاستكشاف الأثري

وفي مشروع آخر عكس التفكير الابتكاري لدى الطلاب، تم تقديم عربة ذكية للاستكشاف الأثري، وهي عربة يتم التحكم بها عن بُعد ومصممة خصيصًا للعمل داخل البيئات الخطرة أو الضيقة مثل المقابر والأنفاق والمناطق الأثرية صعبة الوصول.

وتم تزويد العربة بكاميرات عالية الدقة ومستشعرات متعددة إلى جانب أنظمة ذكاء اصطناعي لتحليل الصور واكتشاف التفاصيل المهمة أثناء عملية الاستكشاف.

ويُعد هذا المشروع نموذجًا واضحًا لكيفية توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة مجالات غير تقليدية مثل الآثار والاستكشاف، خاصة مع إمكانية تطويره مستقبلًا ليستخدم في عمليات الإنقاذ أو الاستكشاف في المناطق الخطرة.

697144580_2813553799012089_4284360535127178311_n.jpg

سيارة ذكية للمراقبة والحراسة

كما نجح الطلاب في تطوير سيارة ذكية للمراقبة والحراسة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، حيث تقوم السيارة ببث فيديو مباشر ومراقبة البيئة المحيطة واكتشاف أي حركة غير طبيعية أو نشاط مشبوه.

ويتميز النظام بإرسال تنبيهات فورية للمستخدم، مع إمكانية التحكم والمتابعة عن بُعد، وهو ما يجعله مناسبًا للاستخدام في أنظمة الحراسة الذكية والمراقبة الأمنية الحديثة.

ويعكس المشروع فهمًا متقدمًا لمفاهيم الرؤية الحاسوبية والاتصال الذكي وربط الأنظمة عبر الإنترنت، وهي من أهم المهارات المطلوبة حاليًا في سوق العمل التقني.

روبوت ذكي للفحص والاستكشاف

ومن بين المشروعات التي جذبت الانتباه أيضًا، مشروع روبوت ذكي للفحص والاستكشاف، تم تصميمه ليعمل في البيئات الخطرة أو التي يصعب الوصول إليها، حيث زُوّد بحساسات متطورة لاكتشاف الحرارة والغازات والحرائق.

كما يتيح الروبوت بثًا مباشرًا وتحكمًا كاملًا عبر الويب، إلى جانب تحليل البيانات بشكل ذكي لاتخاذ قرارات سريعة أثناء التشغيل.

ويبرز المشروع الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها الطلاب في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الأنظمة المدمجة والروبوتات، لتقديم حلول يمكن أن يكون لها دور فعلي في مجالات السلامة والحماية المدنية والصناعة.

بيئة تعليمية تشجع على الابتكار

696782472_2813553785678757_7083183573727821709_n.jpg

ولم تكن هذه المشروعات مجرد تكليفات دراسية تقليدية، بل عكست وجود بيئة تعليمية تشجع على الإبداع والتجربة والعمل الجماعي، حيث ظهر بوضوح حرص الطلاب على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى نماذج عملية حقيقية.

كما عكست المناقشات مستوى الوعي التقني لدى الطلاب وقدرتهم على شرح أفكارهم والدفاع عنها بصورة احترافية، وهو ما يؤكد أهمية الدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي داخل الكليات التقنية.

إشادة بالجهود المبذولة

وشهدت الفعاليات إشادة كبيرة بالمستوى المتميز الذي ظهر به الطلاب، خاصة مع التنوع الكبير في الأفكار ودقة التنفيذ وروح الابتكار التي سيطرت على أغلب المشروعات.

كما تم توجيه التحية والتقدير للدكتور أتراب أحمد على جهوده في الإشراف والدعم الأكاديمي، وكذلك للمهندس محمد سامي تقديرًا لما بذله من متابعة ومساندة للطلاب خلال مراحل تنفيذ المشروعات المختلفة.

وفي النهاية، أثبت طلاب كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة كفر الشيخ أن الإبداع لا يرتبط بسن أو مرحلة دراسية، بل بالفرصة والدعم والقدرة على تحويل الأفكار إلى واقع، مقدمين نماذج مشرفة تعكس مستقبلًا واعدًا لجيل جديد قادر على قيادة التطور التكنولوجي وصناعة حلول ذكية تخدم المجتمع وتواكب تطورات العصر.